الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

501

معجم المحاسن والمساوئ

30 - « ثمّ الطبقة السّفلى من أهل الحاجة والمسكنة الّذين يحقّ رفدهم ومعونتهم » . 31 - « وفي اللّه لكلّ سعة ، ولكلّ على الوالي حقّ يقدر ما يصلحه ، وليس يخرج الوالي من حقيقة ما الزمه اللّه من ذلك إلّا بالاهتمام والاستعانة باللّه ، وتوطين نفسه على لزوم الحقّ ، والصّبر عليه فيما خفّ عليه أو ثقل » . 32 - « فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيبا ، وأفضلهم حلما ، ممّن يبطئ عن الغضب ، ويستريح إلى العذر ، ويرأف بالضعفاء ، وينبو على الأقوياء ، وممّن لّا يثيره العنف ، ولا يقعد به الضعف » . 33 - « ثمّ الصق بذوي الأحساب ، وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة ، ثمّ أهل النجدة والشجاعة والسخاء والسماحة ، فإنّهم جماع من الكرم ، وشعب من العرف ، ثمّ تفقّد من أمورهم ما يتفقّد الوالدان من وّلدهما ، ولا يتفاقمنّ في نفسك شيء قوّيتهم به ، ولا تحقرنّ لطفا تعاهدتهم به وإن قلّ ، فإنّه داعية لّهم إلى بذل النّصيحة لك ، وحسن الظّنّ بك » . 34 - « ولا تدع تفقّد لطيف أمورهم اتّكالا على جسيمها ، فإنّ لليسير من لطفك موضعا ينتفعون به ، وللجسيم موقعا لا يستغنون عنه » . 35 - « وليكن آثر رؤوس جندك عندك من واساهم في معونته ، وأفضل عليهم من جدته ، بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف أهليهم ، حتّى يكون همّهم همّا واحدا في جهاد العدوّ ، فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك » . 36 - « وإنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد ، وظهور مودّة الرعيّة ، وإنّه لا تظهر مودّتهم إلّا بسلامة صدورهم ، ولا تصحّ نصيحتهم إلّا بحيطتهم على ولاة أمورهم ، وقلّة استثقال دولهم ، وترك استبطاء انقطاع مدّتهم » . 37 - « فافسح في آمالهم ، وواصل في حسن الثناء عليهم وتعديد ما أبلى